2 قراءة دقيقة
أكاديمية الشعاب السبعة: لماذا سُميت بهذا الاسم؟ وأهميتها في البيئة البحرية السعودية

مقدمة عن أكاديمية الشعاب السبعة

تُعد أكاديمية الشعاب السبعة من أوائل الأكاديميات المتخصصة في التوعية البيئية البحرية في المملكة العربية السعودية، حيث تهدف إلى نشر الوعي حول الشعاب المرجانية وطرق المحافظة عليها. سُميت الأكاديمية بهذا الاسم نسبة إلى الشعاب المرجانية الفريدة المنتشرة في سواحل البحر الأحمر والخليج العربي، والتي تُشكل جزءاً لا يتجزأ من التراث الطبيعي السعودي.من خلال هذا المقال، نسلّط الضوء على أسباب التسمية، أهمية الشعاب المرجانية في السعودية، التحديات التي تواجهها، والدور الفاعل للأكاديمية في التوعية وحماية البيئة البحرية الوطنية.


لماذا سُميت الأكاديمية "الشعاب السبعة"؟

يرتبط اسم "الشعاب السبعة" ارتباطاً مباشراً بـ سبعة مواقع شهيرة للشعاب المرجانية في المملكة العربية السعودية، وتحديداً على ساحل البحر الأحمر، والتي تُعد من أهم مناطق الغوص والسياحة البيئية في المنطقة. ومن أهم هذه الشعاب:

  1. شعاب الفرشة المرجانية قرب جدة.
  2. شعاب الليث جنوب مكة المكرمة.
  3. شعاب الوجه شمال المملكة.
  4. شعاب ينبع.
  5. شعاب أملج.
  6. شعاب حقل في تبوك.
  7. شعاب جزيرة جبل الليث.

تُعرف هذه الشعاب بتنوعها البيولوجي الغني وكونها موطنًا للكثير من الكائنات البحرية النادرة التي لا توجد إلا في البحر الأحمر، ما يجعل الحفاظ عليها أولوية وطنية وبيئية.


أهمية الشعاب المرجانية في المملكة العربية السعودية

كنوز طبيعية بحرية

الشعاب المرجانية السعودية تُعد واحدة من أكثر الشعاب تحملاً للحرارة على مستوى العالم، نظراً لطبيعة البحر الأحمر الخاصة. هذه الشعاب:

  • توفر بيئة مثالية للأسماك والكائنات البحرية.
  • تدعم قطاع الصيد المحلي الذي تعتمد عليه آلاف العائلات السعودية.
  • تساهم في تعزيز السياحة البيئية خاصة في مدن مثل جدة، أملج، والوجه.

حماية السواحل السعودية

تُشكل الشعاب المرجانية حاجزًا طبيعيًا يحمي السواحل السعودية من التآكل الناتج عن الأمواج والتيارات البحرية القوية، وبالتالي لها دور كبير في حماية البنية التحتية الساحلية.

أهمية اقتصادية وسياحية

تُعتبر الشعاب المرجانية موردًا سياحيًا اقتصاديًا من خلال جذب الزوار المحليين والأجانب لممارسة الغوص، مما يدعم رؤية السعودية 2030 في تطوير السياحة البيئية كمصدر دخل وطني.


التحديات التي تواجه الشعاب المرجانية في السعودية

التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة

ارتفاع درجة حرارة المياه بسبب التغير المناخي يشكل تهديدًا مباشرًا على صحة الشعاب المرجانية، إذ يُسبب ابيضاض الشعاب المرجانية وموتها تدريجياً.

التلوث البحري

تُعاني السواحل السعودية من التلوث الناتج عن الأنشطة الصناعية، وبقايا السفن، والصيد الجائر، مما يؤثر سلبًا على صحة الشعاب.

التوسع العمراني الساحلي

التوسع العمراني على السواحل، وإنشاء المشاريع الكبرى مثل نيوم وأمالا، قد يؤدي إلى ضغوط على البيئة البحرية إذا لم تُدار الأنشطة بشكل مستدام.


دور أكاديمية الشعاب السبعة في حماية الشعاب المرجانية

برامج توعوية وطنية

تُطلق الأكاديمية حملات توعية تستهدف المجتمع السعودي، خاصة طلاب المدارس والجامعات، لتعزيز فهمهم لأهمية الشعاب المرجانية. تشمل هذه البرامج:

  • ورش عمل ومحاضرات ميدانية.
  • حملات تنظيف الشواطئ.
  • زيارات تعليمية لمواقع الشعاب المرجانية.

مبادرات بحثية بالتعاون مع الجامعات السعودية

تُجري الأكاديمية أبحاثًا علمية بالتعاون مع جامعات مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) لدراسة:

  • تأثير التغير المناخي على الشعاب.
  • أفضل طرق حماية الشعاب وزراعتها في المختبر.
  • كيفية تحسين استدامة الصيد بالقرب من الشعاب.

إعادة تأهيل الشعاب المرجانية المتضررة

تقوم الأكاديمية بمشروعات إعادة زراعة الشعاب المرجانية بالتعاون مع الجهات الرسمية مثل الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة ووزارة البيئة والمياه والزراعة، لإحياء المناطق المتدهورة بسبب النشاط البشري.


التعاون المحلي والدولي

شراكات مع الجهات الحكومية

  • وزارة البيئة والمياه والزراعة.
  • الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.
  • وزارة التعليم لإدخال مناهج بيئية متخصصة.

اتفاقيات مع منظمات بيئية دولية

  • التعاون مع اليونسكو في مشاريع حماية الشعاب.
  • برامج مشتركة مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).

رؤية أكاديمية الشعاب السبعة نحو 2030

أن تصبح المرجع الأول في السعودية والمنطقة

تطمح الأكاديمية إلى أن تكون المركز الأول في التعليم والبحث حول الشعاب المرجانية في الشرق الأوسط، وتهدف إلى:

  • إنشاء مراكز بحثية متطورة لدراسة الشعاب.
  • تدريب غواصين محترفين في حماية البيئة البحرية.
  • نشر ثقافة الاستدامة البحرية بين أفراد المجتمع.

تعزيز السياحة البيئية المستدامة

من خلال التعاون مع مشاريع البحر الأحمر السياحية ونيوم، تسعى الأكاديمية إلى دمج حماية الشعاب المرجانية ضمن خطط السياحة الفاخرة بطريقة تحافظ على البيئة وتحقق التنمية.